بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :-
سُئل الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – :
من هو الذمي والمستأمن والمعاهد ؟
فأجاب – رحمه الله – :
الذمي : هو الذي يُقيم في بلادنا – البلاد الإسلامية – بالجزية ، والجزية عبارة عن ضريبة يأخذها الإمام – أعني ولي أمر المسلمين – على الذمي – بشروط معروفة عند الفقهاء – كل عام ، عوضاً عن حمايتهم وإقامتهم دارنا ، لأن أهل الذمة تجب حمايتهم ، لأنهم تحت حمايتنا .
أما المعاهد : فهو الذي يُعاهد في بلده ، ويكون بينه وبين المسلمين عهد على وضع الحرب إذا دعت الحاجة والضرورة إلى ذلك .
وأما بدون حاجة ولا ضرورة فإنه لا يجوز العهد ، لأننا مأمورون بأن نقاتل المشركين حتى تكون كلمة الله هي العليا { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله } ، وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا بعث بعثاً وأمر أميراً عليهم يوصيه بثلاثة أشياء : الدعوة إلى الإسلام ، فإن أبوا فإن عليهم الجزية ، فإن أبوا فإنه يقاتلهم . فهذا هو الواجب على المسلمين .
ولكن هذا الواجب لا يجب على المسلمين إلا إذا كانوا قادرين عليه ، أما إذا كانوا عاجزين عنه فإنه لا يلزمهم ، لقوله – تعالى – : { فاتقوا الله ما استطعتم } ، وهاهم إخواننا المسلمون في البوسنة والهرسك انظروا ماذا يفعل بهم النصارى لأنهم ليس عندهم من القوة والقدرة ما يدافعون به عن أنفسهم فضلاً عن أن يقاتلوا هؤلاء النصارى . نسأل الله – تعالى – أن يذل كل يهودي ونصراني وأن يجعل كلمة الإسلام هي العليا .
المصدر : شريط فتاوى العلماء في الاغتيالات والتفجيرات والعمليات الانتحارية والاعتصامات والقنوت .