بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
قال الأمام ابو الحسين مسلم بن الحجاج ين مسلم القشيري النسابوري رحمه الله قي صحيحة
كتاب التوبة باب في الحض على التوبة والفرح بها
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي وَاللَّهِ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ بِالْفَلَاةِ وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِذَا أَقْبَلَ إِلَيَّ يَمْشِي أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ أُهَرْوِلُ
قال الأمام الحافظ المحدث الفقيه أبو زكريا يحي بن شرف الدين النووي الشافعى رحمة الله في شرحه على مسلم
قوله صلى الله عليه وسلم : { قال الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي , وأنا معه حيث يذكرني , ومن تقرب إلي شبرا . . . إلخ } هذا القدر من الحديث سبق شرحه واضحا في أول كتاب الذكر , ووقع في النسخ هنا ( حيث يذكرني ) بالثاء المثلثة , ووقع في الأحاديث السابقة هناك ( حين ) بالنون , وكلاهما من رواية أبي هريرة , وبالنون هو المشهور , وكلاهما صحيح ظاهر المعنى . قوله صلى الله عليه وسلم : ( لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ) قال العلماء : فرح الله تعالى هو رضاه , وقال المازري : الفرح ينقسم على وجوه منها : السرور , والسرور يقاربه الرضا بالمسرور به , قال : فالمراد هنا أن الله تعالى يرضى توبة عبده أشد مما يرضى واجد ضالته بالفلاة , فعبر عن الرضا بالفرح تأكيدا لمعنى الرضا في نفس السامع , ومبالغة في تقريره .
الهاشمي