موقفك جدا محرج وخاصة إذا ملابسك أصبحت بشكل ثاني .. اذكر واحد من الأقارب وفي يوم العيد حصل له نفس الموقف وأصبح في موقف لا يحسد عليه ..
هناك موقف حصل لي شخصياً عندما كنت مسافر للمدينة المنورة قبل 9 سنوات تقريبا وكنت مسافر لوحدي ولأول مرة اسافر لوحدي .. (مسكه)
وعندما وقف الباص عند باب الفندق نزلت مباشرة أسابق الركاب بالنزول ولأول مرة أضع قدمي في ارض المدينة الطاهرة ..
دخلت الفندق بسرعة وأعطاني الموظف الاستقبال المفتاح الخاص بغرفتي ثم وضعت أغراضي في الغرفة وخرجت مباشرة الى الحرم .. !!
المصيبة أني لم اخذ معلومات الفندق ولاحتى اسمه حيث كان قلبي متعلقا جداً برؤية الحرم حيث هي أول مرة اذهب له ..
وكانت الساعة تقريبا 7 المغرب ثم صرت ابحث عن الحرم وابحث واسأل الذين أمامي حتى وجدت الحرم ودخلت له قرابة الساعة الثامنة مساءً ..
وبعد ماخرجت من الحرم اتجهت الى احد المطاعم القريبة من الحرم لكن وانا في طريقي للمطعم حاولت استرجع ذاكرتي عن الفندق الذي اسكنه وكانت الطامة .. حيث لااعرف اسمه ولا حتى وصفه ولا حتى أرقام التلفونات الخاصة به وكنت جائع جداً فنسيت الجوع وصرت أسير وأتخبط في شوارع المدينة لعل وعسى أن أجد سكني .. فلم اترك اي شخص الا سألته اسأل سؤال لا معنى لها .. اين فندقي ؟ البعض يضحك علي حيث يقول "وش دراني" لاني لااعرف حتى اسمه او الشارع الذي عليه الفندق .. " وعلى قولت المصريين اللي يسأل مايتهوشي " لكن للأسف تهت ..
ثم وجدت شرطي .. فسألته عن الفندق وكان تعاونه رائع وحكيم قال اوصف لي المكان والجهة فذكرت له بعض المعالم التي مررت بها عند خروجي من الفندق .. فقال لي لاتتعدى الجهة الجنوبيه حيث حدد لي مكان ابحث فيه لأنه يقول بأن فندقك قريب منه على حسب ماذكرت له بعض من الاوصاف والمعالم التي رأيتها ..
وبعد ساعات من المشي في نفس المكان وجدت شخص يشبه موظف استقبال الفندق عند باب احد الفنادق فأسرعت أليه .. وفعلا أصبح هو فندقي الذي ابحث عنه ومن الفرحة سلمت عليه بصوت عالي وضممته أمام الناس وكأني اعرفه من سنين عديدة .. وهو مستغرب من تصرفي وسلامي الحار ولسان حاله يقول (عسى مهيب تبطي ) وهو لايعلم بما حصل لي حيث وصلت وأنا منهك جسدياً ونفسياً وكادت رجلي تتشقق من المشي الكثير والسريع .. والحمدالله على كل حال وهو درس لا ينسى ..