بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد :-
سُئل الشيخ العلامة محمد بن عثيمين – رحمه الله – هذا السؤال :
ما الحكم في الصائم الذي يسافر من منطقته الحارة إلى منطقةٍ باردة في الجو أو إلى بلدٍ يكون النهار قصيراً فيه ؟
فأجاب :
لا حرج عليه في ذلك إذا كان قادراً على هذا الشيء فإنه لا حرج أن يفعل لأن هذا من فعل ما يخفف العبادة عليه وفعل ما يخفف العبادة عليه أمرٌ مطلوب وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يصب على رأسه الماء من العطش أو من الحر وهو صائم وكان ابن عمر رضي الله عنه يبل ثوبه وهو صائم وذكر أن لأنس بن مالك رضي الله عنه حوضٌ من الماء ينزل فيه وهو صائم كل هذا من أجل تخفيف أعباء العبادة وكلما خفت العبادة على المرء صار أنشط له على فعلها وفعلها وهو مطمئنٌ مستريح ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يصلي الإنسان وهو حاقن أي محصور بالبول فقال عليه الصلاة والسلام لا صلاة في حضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثان كل ذلك من أجل أن يؤدي الإنسان العبادة وهو مستريح مطمئن مقبلٌ على ربه وعلى هذا فلا مانع من أن يبقى الصائم حول المكيف وفي غرفةٍ باردة وما أشبه ذلك .
والله الموفق
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
المصدر : من برنامج نور على الدرب – موقع الشيخ – .