
أكدت مصادر بالحكومة العراقية أنه تم تنفيذ حكم الإعدام بحق طه ياسين رمضان، نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين فجر اليوم الثلاثاء؛ لإدانته في قضية "الدجيل"، فيما قال نجل رمضان "أحمد" أن والده سيدفن في مدينة تكريت قرب قبر صدام حسين، وقال الابن إن عملية إعدام والده لم تكن إعداماً،
ولكنها اغتيال.
وقال بسام الحسّاني، مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، إن "إجراءات عدة تم اتخاذها لضمان عدم تكرار هذا الحادث، وأوضح الحساني أن تلك الإجراءات تضمنت قياس وزن رمضان واختيار طول حبل مناسب لوزنه.
وقد أكدت مصادر مطلعة أن حكم الإعدام نفذ برمضان في قاعدة للشرطة العراقية، كانت سابقاً مقراً للمخابرات العسكرية في حقبة صدام، في منطقة تقطنها غالبية شيعية شمالي بغداد قرابة الساعة الثالثة وخمس دقائق فجراً (بالتوقيت المحلي).
الحساني الذي حضر تنفيذ الإعدام قال إن رمضان كان محتجزاً لدى الأمريكيين، وقد سلموه إلى الشرطة العراقية قبيل إعدامه، وأضاف المسؤول العراقي أن المدعي العام "تلا حكم الإعدام بحضور رمضان، وقرار تنفيذ الحكم الذي أصدره المالكي، موضحاً أن محامي رمضان "تلقى وصية مكتوبة منه" دون أن يفصح عن محتواها.
وحول الوضع النفسي لرمضان قال الحساني إن الإعدام "جرى دون مشاكل، رغم أن علامات الخوف ظهرت على رمضان الذي تلا الشهادتين قبل إعدامه، وكانت محكمة التمييز العراقية، قد صادقت الخميس الماضي، على قرار تشديد العقوبة على رمضان، إلى الإعدام شنقاً، بعدما سبق وتمت إدانته في قضية "الدجيل"، رغم مناشدات دولية للحكومة العراقية بوقف إعدام المسؤول السابق.
ورمضان، هو رابع مسؤول رفيع في نظام صدام حسين، ينفذ فيه حكم الإعدام، وجاء الإعلان عن قرار التصديق، على لسان القاضي منير جبار، عضو محكمة التمييز، الذي عقد مؤتمراً صحفياً، تلا خلاله قرار المحكمة النهائي، غير القابل للطعن أو المراجعة، وكشف جبار أن المحكمة، المكونة من تسعة أعضاء، أحالت القرار إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي؛ لتحديد تاريخ تنفيذ العقوبة، مؤكداً أن المهلة الزمنية للتنفيذ لا تتجاوز الشهر. قرار تشديد العقوبة على رمضان كان قد صدر في 11 فبراير الماضي، وذلك إثر قيام الإدعاء باستئناف الحكم الابتدائي، الذي كان يقضي بفرض السجن المؤبد عليه.
وكان رمضان قد أدين من قبل محكمة البداية في الخامس من نوفمبر 2006 في قضية الدجيل، وقد استأنف الادعاء الحكم الصادر بحق رمضان، مطالباً بتشديد العقوبة إلى الإعدام، متذرعاً بالدور القيادي الذي كان يلعبه رمضان، وبطبيعة الجريمة المنسوبة إليه، والتي لا تنطبق عليها الشروط التخفيفية، وقد صدر بحق رمضان حكماً بالسجن المؤبد من المحكمة العراقية العليا، التي حكمت أيضاً بالإعدام شنقاً حتى الموت، بحق كلٍ من صدام حسين، وعواد البندر، وبرزان التكريتي.
المحامي بديع عارف، أحد أعضاء فريق الدفاع عن المتهمين بقضية "الدجيل"، أكد أمس الاثنين، أن نائب الرئيس السابق، أجرى اتصالاً بأفراد أسرته، حيث أبلغهم بموعد إعدامه، وأشار عارف إلى أن أسرة رمضان، طلبت منه (المحامي) تقديم طلب التماس إلى الرئيس جلال الطالباني، ومسؤولي الحكومة العراقية، لوقف تنفيذ الحكم بإعدامه.
وسبق للمفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، لويز آربور، أن ناشدت في فبراير الماضي، المحكمة التي تحاكم رموز النظام السابق في العراق، عدم إصدار حكم بالإعدام على رمضان، واعتبرت آريور في بيان لها، أن ذلك "ينتهك التزامات العراق بموجب الاتفاقية المدنية بشأن الحقوق المدنية والسياسية"، واصفة إياه بأنه "مخالف للقانون الدولي، كما أصدرت ثلاثة أحكام بالسجن 15 عاماً، ضد ثلاثة من معاوني الرئيس العراقي الراحل، لدورهم في قضية "الدجيل"، التي راح ضحيتها أكثر من 148 شيعياً، إثر إطلاق النار على موكب صدام حسين أثناء مروره في البلدة.