بسم الله الرحمن الرحيم
المفتي العام : باسم حرية الرأي أعلن المنافقون الحرب على الإسلام وأهله
باسم حرية الرأي أعلن المنافقون الحرب على الإسلام وأهله
سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
مفتي عام المملكة و رئيس هيئة كبار العلماء
حذر سماحة مفتي عام المملكة و رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من المنافقين الذين يتطاولون على أحكام الله وشرع الله ومبادئ الدين، ويفضلون الأحكام الوضعية والنظم البشرية على شرع الله، وقال: إن هؤلاء لا أمان لهم والبغضاء تحكمت في قلوبهم وتظهر عداوتهم للدين وللشرع في الذي يكتبونه وينشرونه ويذيعونه.
وأضاف إن هؤلاء وصلت بهم الجرأة إلى التشكيك في الرسالة وعقيدة التوحيد وترديد الأقوال المنافية لهذه العقيدة، والتشكيك في ثوابت هذا الدين وأنه دين لا يصلح لكل زمان ومكان.
وحذر سماحة المفتي من هؤلاء وأخلاقهم وأقوالهم وكلماتهم لأنهم يريدون زرع الشك في القلوب،
وأضاف: إن قلوب هؤلاء مع أعداء الإسلام والذين يحقدون على هذا الدين، وان هؤلاء المنافقين لا ثبات لهم على رأي بل هم مذبذبون بين هذا وذاك.
وقال: إنهم أخطر على الإسلام من الكفار الذين نعرفهم بأشكالهم وسيماهم وأفعالهم ولكن المنافقين يتخفون ويتلونون ويطعنون في الدين وثوابته بطرق ملتوية.
جاء ذلك في خطبة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ في الجامع الكبير بمنطقة مقر الحكم في الرياض والتي تناول فيها صفات وخصائص المنافقين، وعداواتهم للإسلام، والبغضاء التي يحملونها في صدورهم لأهل الإيمان، ولأصحاب عقيدة التوحيد، وسخريتهم من كل مظهر إسلامي، وكل شعيرة من شعائر هذا الدين.
وتحدث عن أخلاق المنافقين فقال: من أخلاقهم كراهية أحكام الله ورسوله والإيمان بالقوانين والأحكام الوضعية البشرية، فهم يرون أن شرع الله وأحكامه جائرة، والأحكام الوضعية منصفة وعادلة، وهذه أخطر علامات النفاق (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) ويقول عز وجل (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً).
وقال.. المنافقون يفضلون أهل الضلال، على أهل الإسلام وطريقهم، فيرون أن الكافر وسبيله وطريقه أفضل من أهل الإسلام و طريقهم وسبلهم (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً) لأن هؤلاء كافرون في قلوبهم بكل ما هو إسلامي، هم أمرة بالمنكر وحرب على كل فضيلة، وداعية لكل رذيلة يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف.
وأضاف: ومن أخلاق المنافقين فرحهم بضعف الإسلام وأهله، بل يريدون ذلة أهل الإسلام، ولذا فهم يسخرون من المسلمين ويستهزئون بأحكام الدين ويطعنون فيها بكل سبيل، هؤلاء كسالى على الخير ولا ثبات لهم (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ) قلوبهم وأيديهم مع أعداء الله ورسوله، أعداء الشرع وأحكامه، أحوالهم متلونة ومتغيرة (إِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ) وهؤلاء الناس علينا الحذر منهم ( يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ).
ومن أخلاق المنافقين وصفهم أهل الإسلام بالذل والمهانة وأعداء الإسلام بالعزة والقوة (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ).
الكتابة والنشر والإذاعة
وقال سماحته: كم نسمع! وكم نقرأ! لأناس يكتبون وينشرون ويذيعون مضامين تضاد للإسلام وأهله، ويتفوهون بكلمات كلها كراهية لهذا الدين، فتأمل لما يكتبون واستمع لما يذيعون لتعرف إذا تحدث هؤلاء عن قضايا الأمة، فإن حديثهم كله ضلالة، يستشهدون بآراء ضالة وينشرون عقيدة باطلة، يطعنون في أحكام الله، ويقولون: إن شرع الله لا يصلح لهذا الزمان، وأنه انتهى، ولا مجال له في الحياة، وهم يعلمون أن هذا الشرع جاء من رب العالمين، ولكن قلوبهم تكره كل شيء يمت للإسلام بصلة، ولذا فهم يدعون إلى الأخذ بقوانين الكفار بعيدا عن الإسلام، وأحكامه وشرائعه.
وإذا تحدث هؤلاء عن نظم الحياة ومناهج وتعليم الأمة يقدحون فيها ويذمونها ويدعون أنها تفرخ الإرهاب، إنهم يريدون أن ينشأ النشء بعيداً عن هذا الدين وأهله، يريدون قطع الصلة بينه وبين شرع الله، وأحكام الإسلام، وبتر الصلة بماضيه، وإذا تحدثوا عن وحدة الأمة واجتماع كلمتها أرادوا أن يجعلوها بعيدة عن أصول الشرع. ونسي هؤلاء أن الأمة الحقة هي التي تجتمع على دين الله، وعلى كلمة الإسلام، وتحكم شرع الله في جميع مجالات حياتها، فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين.
الاعتداء على كرامة المرأة
وقال: وإذا تحدث هؤلاء المنافقون عن قضايا المرأة جاؤوا بكل غريب، يريدونها تخلع حجابها، وجلباب حيائها، وتذويب شخصيتها، والقضاء على عفتها وكرامتها، وإذا تحدثوا عن الملتقيات والمنتديات والأندية الإسلامية التي تخدم قضايا الأمة، رأيتهم يثورون ويقولون وتتفلت ألسنتهم بالأقوال الشاذة، لأنهم لا يريدون الأمة على استقامة ويريدون العلمانية وآراءها الشاذة البعيدة عن الإسلام.
صحيفة المدينة ـ السبت 11 شعبان 1425 - الموافق 25 سبتمبر 2004 (العدد15130) السنة التاسعة والستون