فتح الإسلام"على لوائح الإرهاب وقائد جيش لبنان ينفي علاقتها بسوريا فيما "تنظيم مسلح عالي التدريب" يُطلق الكاتيوشا من "البارد"

بالتزامن مع إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إدراج حركة "فتح الإسلام" في لائحتها للمنظمات الإرهابية، نفى قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان
أن تكون الحركة، التي تقاتل الجيش اللبناني منذ العشرين من مايو/أيار الماضي، تابعة للاستخبارات السورية, مؤكداً أنها فرع من تنظيم "القاعدة".
ففي كلمة ألقاها أمام ضباط من خريجي دورته الإثنين 13-8-2007، قال سليمان أن "فتح الإسلام" ليس تنظيماً تابعاً للاستخبارات السورية، "وليس مدعوما من جهات حكومية لبنانية. انه فرع لتنظيم القاعدة التي كانت تخطط لتتخذ من لبنان والمخيمات الفلسطينية ملاذا آمنا لاطلاق عملياتها في لبنان وخارجه".
وأضاف أن الحركة هي "تنظيم عسكري مسلح عالي التدريب ومزود بأحدث الأسلحة من البندقية حتى المدفع والصاروخ، مع خبرة عالية في اعمال التفخيخ والتفجيرات".
وقدّر سليمان عدد الذين ما زالوا يواجهون الجيش من داخل مخيم نهر البارد "بسبعين مقاتلا ومعهم حوالى 100 من النساء والاطفال يرفضون مغادرة المخيم حتى الآن، بالرغم من نداءات الجيش والوساطات التي أجريت معهم". واوضح "أن الجهود التي يبذلها الجيش لتحاشي ايقاع اصابات كثيرة بين المدنيين جعلت عملية التقدم داخل
المخيم تسير ببطء".
لائحة الارهاب الأمريكية
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت بياناً الإثنين، قالت فيه إن رايس "وفي اطار حرب الولايات المتحدة على الارهاب اعتبرت ان فتح الاسلام منظمة تنتمي الى
الارهاب العالمي".
واوضح البيان ان وزيرة الخارجية اتخذت هذا الاجراء الذي يحرم الجماعة من الوصول الى النظام المالي الاميركي, بعد مشاورات مع وزير العدل ووزير الخزانة.
قتيل جديد للجيش
من جهة ثانية، استمرت المواجهات بين الجيش اللبناني و"فتح الإسلام" في مخيم نهر البارد، ما أدى إلى سقوط قتيل جديد للجيش. وبذلك ترتفع الى 136 حصيلة الخسائر في صفوف المؤسسة العسكرية منذ تاريخ اندلاع المعارك في 20مايو/أيار.
وقتل نتيجة هذه المعارك حتى الآن أكثر من 200 شخص بينهم العسكريين. ولا تشمل هذه الحصيلة خسائر المسلحين الذين لا تزال جثث قتلاهم داخل المربع الأخير الذي لم يسقط بعد بأيدي الجيش اللبناني.
وقال متحدث عسكري إن الجيش "يضغط أكثر فأكثر على من تبقى من الأرهابيين، ويواصل تقدمه البطيء ويتابع رفع الانقاض وازالة الافخاخ والالغام" من المناطق
التي سيطر عليها في مواجهة المسلحين المتحصنين في ممرات تحت الارض في بقعة لا تتعدى 15 الف متر مربع.
كاتيوشا من "البارد"
من ناحية اخرى، اشار مصدر امني الى ان المسلحين اطلقوا قبل ظهر الاثنين اربعة صواريخ كاتيوشا على محيط بلدة دير عمار لم تسفر عن اصابات.
يذكر أن محطة توليد الكهرباء في دير عمار لا تزال متوقفة منذ 2 اغسطس/آب الجاري، عندما اصيبت باضرار جراء صواريخ اطلقها مسلحو فتح الإسلام.
وكان الجيش قد جدد الأحد تمسكه باستسلام عناصر الجماعة، رافضا عرضا مشروطا تقدموا به لوسيط فلسطيني.
وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك, غير أن مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين
الثاني/نوفمبر وهم من جنسيات عربية مختلفة, رفضوا كل الوساطات.