لندن، لوس انجلوس - ي.ب.أ:
ذكرت صحيفة صندي تليغراف الصادرة أمس أن أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة حيِد زعيمها أسامة بن لادن وأحكم سيطرته على التنظيم واعاد بناء شبكة قادرة على شن هجمات إرهابية معقدة في بريطانيا والولايات المتحدة.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين استخباراتيين قولهم "إن بن لادن لم يترأس أي اجتماع لمجلس شورى القاعدة منذ أكثر من سنتين"، مشيرة إلى أن مصادر أمنية في واشنطن كشفت أن مسؤولي أجهزة الاستخبارات الغربية أُجبروا في الآونة الأخيرة على تصحيح نظرتهم بأن تنظيم القاعدة استُنزف ولم يعد أكثر من مردد الهتاف للمتطرفين.
وقالت إن وكالات الاستخبارات البريطانية والأمريكية تعتقد أن شبكة من الخلايا الإرهابية ممولة من تنظيم القاعدة وخاضعة لسيطرته تتخذ من المناطق القبلية في باكستان مقراً لها هي في الموضع الصحيح الآن.
واضافت أن مهمة الزرقاوي صارت سهلة بسبب فشل الولايات المتحدة وحليفاتها في اعتقال أي زعيم بارز من تنظيم القاعدة منذ قرابة 18شهراً.
ونسبت صندي تليغراف إلى بروس هوفمان عضو مركز مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأمريكية قوله "ابن لادن هو الماركة المسجلة للقاعدة، لكن الظواهري هو المخطط الاستراتيجي للتنظيم الذي لا يُعلى عليه وتولى زمام قيادة القاعدة بالرغم من أن ابن لادن ظهر في شريط الفيديو الجديد الذي بُث هذا الشهر على أنه قوة كبرى في صناعة القرار وجهود الدعاية".
كما نقلت عن ضابط استخبارات بريطاني سابق قوله "إن القاعدة تحت قيادة الظواهري رفِعت جيلاً جديداً من الزعماء إلى مناصب بارزة في مجلس شورى التنظيم يتراوح عدده بين 20إلى 30زعيماً يتولون الآن إدارة العمليات والتمويل وإصدار الفتاوى الدينية".
في شأن متصل قال مسؤولون في المخابرات الأمريكية وخبراء في مكافحة الإرهاب إن تنظيم القاعدة يحال من ملجئه في شمال غرب باكستان توسيع شبكته من خلال السيطرة على المجموعات الإسلامية الإقليمية المتطرفة.
ومع أنها لم تحقق النجاح غالباً، إلا أن هذه التحركات تشير إلى تغيير في استراتيجية الشبكة الإرهابية الساعية إلى بسط نفوذها وتجديد قدراتها لضرب الأهداف الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة كما يقول المسؤولون والخبراء.
وقال أحد كبار مسؤولي مكافحة الإرهاب في إدارة بوش إن القاعدة تحاول السيطرة على بعض المنظمات الفرعية على نحو أكثر مباشرة. وقد رفض المسؤول الأمريكي الكبير الإفصاح عن اسمه بسبب الطبيعة الحساسة للموضوع. وقد توافق تقييمه الشخصي مع التقييمات المتعددة التي عرضها مسؤولون حكوميون حاليون وسابقون وخبراء في القطاع الخاص. وقال بروس ريديل مسؤول مكافحة الإرهاب في وكالة المخابرات المركزية حتى وقت متأخر من السنة الماضية إن القاعدة تستفيد من المئات و الآلاف من العناصر المتطرفة تحمل جوازات سفر أوروبية لا تتطلب تأشيرة سفر إلى الولات المتحدة.
وقال ريدل بأن القاعدة تحاول استعادة قدرتها على ضرب الأهداف في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية على نحو مماثل أو أكبر من 11سبتمبر.
وقال هؤلاء المسؤولين الحاليين والسابقين إن زعماء القاعدة عادوا بناء شبكة القادة الميدانيين التي دمرت بشكل كبير في الهجمات التي استهدفت قواعدها في أفغانسان بعد الحادي عشر من سبتمبر.