أيمن المصري موقع إسلام أون لاين نت
البطريرك الماروني مار نصر الله صفير
بيروت - كشفت دراسة حديثة أجرتها دورية لبنانية أن التركيبة السكانية للبلاد تشهد تراجعا مسيحيا لصالح السنة والشيعة، إذ توقعت الدراسة أن شيعة لبنان سيشكلون عام 2081 نحو 44.8% من السكان، والسنّة نحو 36.6%، فيما سيتراجع أعداد المسيحيين إلى 11%.
وأرجع باحث ومحلل سياسي لبناني في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" تراجع نسبة المسيحيين، وخصوصا بسبب الهجرة، إلى "شعور المسيحيين بزوال سيطرتهم على لبنان".
وخلصت الدراسة التي أجرتها مجلة "الشهرية" المعنية بالإحصاءات واستطلاعات الرأي إلى أنه بعد تصدر الموارنة أعلى نسبة سكان في لبنان عام 1932، فإنهم تراجعوا إلى المرتبة الثالثة بعد السنّة والشيعة في العام 2006.
وبعد أن كان المسيحيون يشكّلون نسبة 59.3% من السكان المسجلين في عام 1932 (منهم 33.5% موارنة)، مقابل 40.4% للمسلمين، فإن نسبة المسيحيين هبطت لتصل في العام 2006 إلى 30.2% (نسبة الموارنة منهم 19.2%).
وتذكر الدراسة –بعد الأخذ بعين الاعتبار لمعدلات الولادات والوفيات والهجرة- أن عدد اللبنانيين سيقارب 6.199.544 في العام 2081.
أما بالنسبة للطوائف، فمن المتوقع أن تتقلص نسبة الطائفة المارونية إلى 17.19% من إجمالي السكان عام 2016، ثم إلى 6.9% في العام 2081. ومن المتوقع أن تتقلص جميع الطوائف المسيحية الأخرى، بحيث تبلغ نسبة المسيحيين نحو 11% في العام 2081.
أسباب التراجع
ويرجع الباحث والمحلل السياسي في صحيفة "النهار" اللبنانية جورج ناصيف أسباب تراجع الحضور المسيحي في لبنان (بسبب الهجرة بالدرجة الأولى) إلى "شعور لدى شرائح مسيحية بأن الهيمنة المسيحية زالت من لبنان، وأنهم فقدوا الامتيازات التي كانوا يتمتعون بها".
وأضاف في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "ظاهرة إتقان المسيحيين للغات الأجنبية ساعدت على هجرة الشباب إلى الخارج، فضلا عن تردّي الوضع الاقتصادي والمعيشي في لبنان".
لكنه اعتبر أن تراجع الحضور المسيحي "ظاهرة عربية عامة، وليست لبنانية خاصة"، مشيرا إلى عدة "بيانات صادرة عن المجالس البطريركية، وخاصة بطاركة الشرق الأوسط في العالم العربي في العقد الأخير متحدثة بالتفصيل عن تراجع المسيحيين في العالم العربي بشكل عام".
وسعياً للحدّ من هجرة المسيحيين من لبنان، كشف ناصيف أن "الكنيسة (المارونية) برئاسة البطريرك مار نصر الله صفير، عمدت إلى توزيع تعميم على السفارات في لبنان بعدم تسهيل تأشيرات الهجرة للشباب المسيحيين".
كما كشف عن تنظيم الكنيسة لعدد من المشاريع الاجتماعية، وإقامة مساكن شبه مجانية لتشجيع الشباب المسيحيين على البقاء في لبنان.
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إنه وفقًا لأبرز الإحصاءات غير الرسمية التي أجريت عام 2006، فإن عدد اللبنانيين يبلغ نحو 4.571.000، يقدر عدد المقيمين منهم بنحو 3.800.000 نسمة.
الإحصاء الأخير
ويعتبر الإحصاء السكاني الذي أجري عام 1932 هو الإحصاء الرسمي الأخير في لبنان. وعن سبب عدم إجراء إحصاءات أخرى، كشف ناصيف أن الأمر يعود بالدرجة الأولى إلى "رفض مسيحي تخوفًا من أن تفضح الأرقام واقعا معينا مع ما يستتبع هذا من انعكاسات سياسية واجتماعية".
ولفت إلى أن المسيحيين "يطالبون بإدخال المغتربين ضمن الإحصاء السكاني العام". وذكر سببا آخر لعدم إجراء إحصاء سكاني رسمي، هو أن "اتفاق الطائف تجاوز مسألة الرقم، حيث تحدث الاتفاق عن مجموعات؛ وبالتالي فإن أيا كانت نسبة المسيحيين حتى لو وصلت إلى 15%، سيكون لهم المناصفة في توزيع المواقع بلبنان".
وفيما يلي، جدول بتوزيع أبرز الطوائف اللبنانية وفقا للإحصاء الرسمي الوحيد الذي أجري عام 1932:
الموارنة
227.800
سنّة
178.100
شيعة
155.35
دروز
53.334
أما التوزع السكاني لأبرز الطوائف في العام 2006 (وفقا لكتاب "اللبنانيون 1907-2007") فهو:
الموارنة
880.000
سنّة
1.336.000
شيعة
1.333.000
دروز
248.0001
وفيما يلي جدول نسبي بتوزّع اللبنانيين تبعا للطائفة، نذكر الأبرز منها، وفقاً لدراسة المجلة عن التركيبة السكانية الأخيرة:
الطائفة العام 2006
العام 2016
العام 2081
موارنة
19.24%
17.19%
6.9%
سنّة
29.24%
30.91%
36.6%
شيعة
29.17%
31.74%
44.83%
دروز
5.42%
5.53%
5.72%