.
.
.
.
لم أكن ذا حظ حينما تأخرت عن موعدى فى أحدى العيادات الخاصه
حيث طلب منى البقاء لحين الانتهاء من كافة المرضى أو قطع موعد أخر
فأثرت الانتظار حتى أنتهى من ذاك الالم الذى يعترى قدمي ،
أخذت الريموت وجلست أقلب القنوات الفضائية كـ حل للـ اسراع بمرور
الوقت.
القناة الاولى:
أغنيه لمطرب مغمور أشاهده للمره الاولى ،يتمايل مع الموسيقى
لاصوت ولاأداء ولا حتى كلمات مفهومه..تتراقص خلفه بعض الفتيات
قرع لطبول,لم أكن افهم ماذا يقول سوى أننى ضغط زر الريموت لانزع
الازعاج الذى دب فى صالة انتظار العياده.
القناة الثانية:
خبر عاجل ،قتل ضحايا بيوت مهدمه جثث تبكى دم، حركه سريعة فى
الشاشة ،تحليل أخبارى عن أخر الاوضاع ، سيارات أسعاف وشرطه
تحيط بالمكان ..ياه كم تأثرت سريعا بالمشهد ولذلك ضغط الزر.
القناة الثالثة:
اتعلمين أننى أحبك،وانى سوف اصنع المستحيل لكى تبقين بجانبى
لانى سأعود حالما استجمع المال لكى اتقدم لخطبتك .
كان هذا بطل الفيلم يحاكى حبيبته فى المطار وكانت بيده حقيبه صغيرة
وكانت البطله تبكى ..وتردد ..ماتنسانيش بالرسايل..
ولانه فيلم جديد ...اكتشفت ان الانترنت لم يدخل بعقل المخرج الي الان
فضغط الزر،
القناة الرابعه:
حوار سياسى بين اثنين،ويوجد مقدم يتحدث أكثر من ضيوفه،يأتى
فاصل أعلانى ،ويعود الحوار ،احيانا يتحدث الثلاثه فى نفس الوقت
وأحيانا يتشاجرون..ثم يعود الهدوء..أصابتنى هذه القناة بالملل
لذلك أثرت الزر لكى اضغطه.
القناة الخامسة:
أسهم ومؤشرات رموز للمال وأخر تطورات البورصه،
ولقاء مع تاجر يشرح اسباب نجاحه فى كيفية تسويق بضائعه
قلت فى نفسى سأشترى هذا المنتج فور خروجى لكننى أكتشفت
أنه يروج ...للربا!
فضغط الزر بكلتا يدى.
القناة السادسه:
كانت مباراة بين ناديين اجنبيين..ولاننى رياضى من الدرجه
المئه...أدرت القناة على الفور وحتى قبل أن اعرف من يلعب
على من!
القناة السابعة:
ششششششششششششششششششششششششششـ
ششششششششششششششششششششششششششـ
ششششششششششششششششششششششششششـ
رغم أنها معطله..الا انها كانت اصدق قناة.
القناة الثامنة:
أرقام هواتف، وشقراء تظهر لتحفز الجميع على الاتصال
الكل سيربح ..اتصل وجرب فـ الملايين بأنتظارك ،لن تخسر شئ
اذا كنت فى الـ وطن العربى فأتصل..واذا كنت فى المحيط الهندى
فأتصل..وأذا كنت فى قبرك فأتصل ..لانك بتخسر اذا ماتتصل
حسافه كان موبايلى بدون شحن!
القناة التاسعه:
ولم أكد اضغط زر هذه القناة حتى نادت الممرضه على أسمى
لكى أدخل للدكتور فقد جاء دورى.
وقبل أن أطلب من الدكتور علاجا لقدمى...طلبت منه صرف
حبوب للصداع ..لان راسى كاد ان ينفجرمن القنوات الفضائية.
اتمنه انه ينال اعجاب الجميع
بقلم اخي الاكبر موسي ابوطفره للامانه