بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد :-
سُئلت اللجنة الدائمة هذا السؤال :
نحن جالسون في منى قد تساءلنا وتحاورنا وتناقشنا أن اليافطة المكتوب عليها ( آخر منى ) . يجب عليكم يا شيخنا ويا علماء مكة المكرمة الأجلاء ، وجب عليكم أن تفتوا لنا في هذا الموضوع؛ لأنه عندما حدد آخر منى كان عدد الحجاج لا يزيد على (1000) ألف حاج ، واليوم اثنين مليون حاج أو أكثر ، هل كل هؤلاء يسكنون داخل هذه القطعة الصغيرة ، وفي هذه الحدود الضيقة لمنى؛ لهذا نرجو منكم وقبل الحج القادم بإذن الله أن تفتوا لنا؛ هل جلوسنا في هذه القطعة صالح ، أم أن معظم هؤلاء الحجاج جالسون خارج هذه الحدود ؟ لأن عدداً كبيراً واصل حتى الكبرى ، أي : بعد الجبل . أخي العزيز : إن هذا الموضوع شغل الحجاج؛ لأنهم أغلبهم يسكنون خارج اليافطة ، ونرجو أن نسمع قراركم ؟ .
فأجابت :
أماكن الحج وأزمنته محددة من الشارع ، وليس فيها مجال للاجتهاد ، وقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وقال فيها : «خذوا عني مناسككم ، فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا» ، وبين فيها الأزمنة والأمكنة ، وحدود منى : من وادي مُحَسِّر إلى جمرة العقبة ، فعلى من حج أن يلتمس مكاناً له داخل حدود منى ، فإن تعذر عليه حصول المكان نزل في أقرب مكان يلي منى ولا شيء عليه .
وبالله التوفيق
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
رئيس اللجنة : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس : عبدالرزاق عفيفي
عضو : عبدالله بن غديان
المصدر : كتاب فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، باب الحج ، رقم الفتوى : ( 10884 ) .