بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد :-
سُئل الشيخ العلامة محمد بن عثيمين – رحمه الله – هذا السؤال :
هل يجوز للمسلم أن يقتني الإنجيل ليعرف كلام الله لعبده ورسوله عيسى عليه الصلاة والسلام ؟ .
فأجاب :
لا يجوز اقتناء شيء من الكتب السابقة على القرآن من إنجيل أو توراة أو غيرهما لسببين :
السبب الأول : أن كل ما كان نافعاً فيها فقد بينه الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم .
السبب الثاني : أن في القرآن ما يغني عن كل هذه الكتب لقوله تعالى : { نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا ً لما بين يديه } ، وقوله تعالى : { وأنزلنا عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله } . فإن ما في الكتب السابقة من خير موجود في القرآن .
أما قول السائل : إنه يريد أن يعرف كلام الله لعبده ورسوله عيسى ، فإن النافع منه لنا قد قصه الله في القرآن فلا حاجة للبحث في غيره ، وأيضاً فالإنجيل الموجود الآن محرف ، والدليل على ذلك أنها أربعة أناجيل يخالف بعضها بعضاً وليست إنجيلاً واحداً ، إذن فلا يعتمد عليه .
أما طالب العلم الذي لديه علم يتمكن به من معرفة الحق من الباطل فلا مانع من معرفته لها لرد ما فيها من الباطل وإقامة الحجة على معتنقيها .
والله الموفق
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
المصدر : كتاب فتاوى ورسائل ابن عثيمين ، المجلد الأول .