بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد :-
سُئل الشيخ العلامة محمد بن عثيمين – رحمه الله – :
عن أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة وغيرها من أمور الدين ؟
فأجاب :
قاعدة أهل السنة والجماعة في العقائد وغيرها من أمور الدين ، هو التمسك التام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه الخلفاء الراشدون من هدي وسنة ، لقول الله تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }وقوله تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً } ، ولقول الله تعالى : { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } .
وهذا وإن كان في قسمة الغنائم فهو في الأمور الشرعية من باب أولى ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب الناس يوم الجمعة، فيقول : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار " .
ولقوله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة" .
والنصوص في هذا كثيرة ، فطريق أهل السنة والجماعة ومنهاجهم هو التمسك التام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ، ومن ذلك أنهم يقيمون الدين ولا يتفرقون فيه امتثالاً لقول الله تعالى : { شرع لكم من الدين ما وصي به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه } . وهم وإن حصل بينهم من الخلاف ما يحصل مما للاجتهاد فيه مساغ ، فإن هذا الخلاف لا يؤدي إلى اختلاف قلوبهم بل تجدهم متآلفين متحابين ، وإن حصل منهم هذا الاختلاف الذي طريقه الاجتهاد .
والله الموفق
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
المصدر : كتاب فتاوى ورسائل ابن عثيمين ، المجلد الأول .